تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
83
كتاب البيع
خروجها عن يده ؛ إذ لا معنى للقول بضمانها حينئذٍ . ويجري الكلام نفسه في تعاقب الأيدي ، كما إذا وقعت يد زيدٍ على عينٍ مغصوبةٍ أو أجرى عقداً فاسداً ، ثُمَّ غصبها آخر أو انتقلت إليه ، ثُمَّ غصبها ثالثٌ ، وهكذا ؛ إذ يقع البحث في أنَّ هذه العين ما دامت تحت يد الغاصب الأوّل فهي مضمونةٌ له بمنافعها ونماءاتها أيضاً ، أو يُقال بأنَّ المنافع إنَّما تكون مضمونةً باعتبار وقوعها تحت اليد ، وضمان العين بمجرّد وقوع اليد عليها باقٍ إلى حين الردّ . وأمّا المنافع فإن حصلت عنده كانت مضمونةً ، بخلاف ما لو تجدّدت عند غيره ؛ إذ لا يثبت ضمانها له ؛ لعدم ثبوت اليد عليها بالاستقلال أو بالتبع ؛ إذ لا معنى لحصول التابع تحت اليد دون اليد على المتبوع « 1 » . فإن التزمنا بما تسالم عليه الأصحاب في المقام ، كان لابدَّ من القول بعد الحاجة إلى اليد في ثبوت الضمان ، وهو كما ترى ؛ لمخالفته لدلالة دليل اليد قطعاً . وأمّا لو أخذنا بالظهور فمن الواضح أنَّ ما تحت اليد هو العين ، والمنافع المتجدّدة تحت يد زيدٍ ، دون المنافع الحاصلة تحت يد غيره ؛ إذ يضمنها من وُجد تحت يده خاصّةً . وفي صورة تعاقب الأيدي يكون كلّ واحدٍ منهم ضامناً للمنافع المتجدّدة الحاصلة تحت يده . هذا على القول بالضمان بعد التعذّر وقبل الأداء . فليقع الكلام في صورة التعذّر وأداء الغرامة وبدل الحيلولة . لا يخفى : أنَّه على مسلكنا لا حاجة إلى البحث بعد أن اخترنا عدم
--> ( 1 ) نعم ، لو كان المتبوع هو العين ، كان له وجهٌ ، بخلاف ما لو كان المتبوع ضمان العين ؛ لتحقّقه وثبوته ، فيتبعه ضمان المنافع ، ولا إشكال من هذه الناحية ( المقرّر ) .